الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
45
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وذات الرب ، فالأول تعطيل والحاد ، والثاني حلول واتحاد ، وإنما حقيقية الأمر تنحية النفس والخلق عن الطريق ، فإن الوقوف معهما هو الانقطاع ، وتنحيتهما هو الاتصال » « 1 » . ويقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي : « معنى الاتصال بالحق : الانقطاع عما دون الحق . . . وليس المراد بالاتصال اتصال الذات بالذات ، لأن ذلك إنما يكون بين الجسمين وهذا التوهم في حق الله تعالى كفر ، بل مقدار انقطاعهم عن غير الحق اتصالهم بالحق » « 2 » . [ مسألة 2 ] : درجات الاتصال يقول الشيخ عبد الله الهروي : « إلاتصال وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : اتصال الاعتصام ، ثم اتصال الشهود ، ثم اتصال الوجود . فاتصال الاعتصام : تصحيح القصد ، ثم تصفية الإرادة ، ثم تحقيق الحال . والدرجة الثانية : اتصال الشهود : وهو الخلاص من الاعتلال ، والغنى عن الاستدلال ، وسقوط شتات الأسرار . والدرجة الثالثة : اتصال الوجود : وهذا الاتصال ، لا يدرك منه نعت ، ولا مقدار إلا اسم معار ولمح إليه مشار » « 3 » . اتصال الاعتصام الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « اتصال الاعتصام : ويقال : الاعتصام بالاتصال ، وهو اعتصام خاصة الخاصة الذين هم أهل الوصول إلى الحضرة . والمراد باتصال الاعتصام : شهود الحق تفريدا إلى شهوده منفردا ولا شيء معه » « 4 » .
--> ( 1 ) - د . أحمد الشرباصي موسوعة أخلاق القرآن ج 6 ص 146 145 . ( 2 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 4 3 . ( 3 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 123 122 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 71 .